الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٣١الرد على الشيخ محيي الدين بن شيخ مفتي الشافعية في زنجبار
ثم تبين بالمقايسة ما بين منهج الأسلاف (1)، وما في زمانك من كثرة الإعتساف لتعلم ما عليه هؤلاء الأراذل من تعاطي المنكرات والرذائل بجعل البدع سنناً اتخاذها (2) لهم سنناً، قد استحوذ عليهم الشيطان واحتنكهم وأوقعهم (3) بحبائل مكائده فأمسكهم لا يعرفون حقاً، ولا يتبعون صدقاً، ولا يميزون صلاحاً من فساد، ولا يسألون عما جهلوه أهل العلم من العباد أولئك هم أكثر من ترى في البلاد، قد صار لديهم المعروف منكراً والمنكر معروفاً فدعهم إلى غيرهم فلا مطمع في خيرهم، ولا تك لك فيهم أسوة، فما هم لأهل الحق قدوة.
وعليك بالإقتداء بالسلف الصالحين، والاهتداء بالخلف المحقين، واتهام النفس عن مظنة (4) اللبس، والتثبت في الدين، حتى تعلم باليقين أنك في كل أحوالك وجميع أقوالك، تابع لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتفيه فإنه الحق لا مرية
فيه.
وإن زلت بك عن طريقهم القدم فارجع إلى ربك بالتوبة والندم، وأكثر إن استطعت من البكاء والتضرع والاشتكاء والاعتراف بالذنب مع الالتجاء إلى الرب باستشعاره صحة الافتقار ودوام الخضوع (5) والاضطرار، وإظهار المذلة والانكسار والانقطاع بالتبتل إليه والإقبال بالكلية عليه فعسى (6) أن ينظر بعين رحمته إليك فيتوب (7) بفضله عليك فهو (8) الذي يقبل المخطئ على ما به إن
،
(1) في ج: الإسلام.
(2) في أ: اتحادها. (3) في أ: وأوقفهم.
(4) في أ: مطنة.
(5) في ب: الخصوع.
(6) في د: فغسى.
(7) في أ: فيثوب.
(8) في د: فهي.