تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٣٧

رسالة في أخذ الخراج من الساحل

وتلخيص القول فيه أنه ليس بوقف حقيقة وإنما أشبه الوقف في حكمه فثبت له حكم الوقف واسمه عند بعض ولولا ثبوت حكم الوقف له لجاز أن يحكم بملكه من إحياء بالماء أو عمره بالبناء ولما لم يكن كذلك في هذا القول أشبه الوقف وأعطي حكمه فلم يبق فرق بين الوقف الملكي وهذا الوقف الحكمي إلا من حيث الوضع فليتأمل إنه بحث غريب وقاعدة لم تشرح كذلك ونعلم أن أكثر الناس لجهلهم بها وفرط غباوتهم عنها لا يسالموننا على ذلك إذ لم يجدوه نصا كذلك (1) عن الشيخ فلان فعسى أن نورد لهم من الأثر ما يشهد بذلك فهاك من كتاب بيان الشرع:

مسألة:

عن حريم البحر من حيث يمد وكذلك بعد الموضع الذي يمد إلى أربعين

ذراعا (2) بعده.

معي أن ذلك.

قال معي

أن ذلك مباح للانتفاع به ولا يجوز منعه.

قلت له: فإن بنى فيه بناء فأراد آخر أن يسكنه أو يسكن معه فيه هل له

منعه؟.

قال: أقول: يؤخذ الباني بكسره ولا يعمره أحدهما.

قلت له: فإن لم يؤخذ بكسره هل له أن يسكنه أعني الباني له؟. قال: معي أنه لا تجوز له الإقامة على ما يؤخذ به ولو لم يؤخذ به. انتهى.

فانظروا يا معاشر المسلمين في قوله هذا فإنه قد أخرجه عن حكم الموات

(1) في ب: يجدوه كذلك نصا.

(2) راجع تعريف الذراع ومقداره بالقياس الحديث في هامش الجزء التاسع.