الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٢442
تمهيد قواعد الإيمان
الماء جاز لمن يتملكها وإذا كان لم يجزر عنها الماء لم يجز تملكها. انتهى بلفظه وإذا كانت الخورة التي يجزر عنها البحر حينا ويمد عنها حينا يجوز تملكها، فكيف لا يجوز للإمام أن يتملك هذه الأرض الموقوفة فيجعلها لمصالح الإسلام فبالحري (1) أن يكون الجواز في هذه كما ترى إلى قول الشيخ أبي الحسن هذا (2) وهذه أيضاً من مسألة أخرى من الباب الأول من الجزء المذكور من بيان الشرع: والخورة التي تكون في البحر يحميها قوم ويدعيها فإن كانت الخورة يجزر عنها الماء حينا وقد يمد فيها الماء حينا جاز ذلك لمن حماها، وإن كانت الخورة في البحر الماء دائم فيها (3) أبداً فليس في البحر حمى ولا ميراث. انتهى.
وإذا جازت هذه الخورة لمن حماها وهي مرة تكون بحراً وتارة تكون ساحلاً بحسب مد البحر وجزره وكان أصل الخواري في هذه المسألة والأولى أنها تكون ساحلا فقط لأنها لو لم يجزر عنها لم يجز لمن حماها ولما ثبت أنها تكون ساحلاً جاز لمن حماها فيخرج على هذا أن الإمام إذا حمى الساحل جاز له ذلك وثبت قعده له بل هو أولى بذلك من غيره من وجوه لا تخفى وهذه مسألة ثالثة من هذا الباب من الجزء المذكور من كتاب بيان الشرع: وعن مسابح في البحر يصطاد منها السمك هل يصلح لأهلها أن يؤجروها سنة بأجر معلوم؟.
وهو من بيت علم كما تقدم ومن علماء هذا البيت نجل المترجم له الشيخ أبو القاسم بن أبي الحسن بن أحمد المتوفى سنة 740 هـ وحفيده أبو سعيد بن أحمد بن أبي الحسن بن أحمد المتوفى سنة 761
هـ.
(1) في أ، ب: فالحري.
(2) في أ، ب: هذه.
(3) في ب: الماء فيها دائم.
(4) سقط من: ج.