الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٣رسالة في أخذ الخراج من الساحل
قال: يكره ذلك ولكن إن شاءوا باعوها من أصلها ويأكلون (1) ثمنها.
انتهى.
واصطياد السمك لا يكون إلا من البحر نفسه وقد ثبت هنا جواز بيعه وما ثبت بيعه فالإجازة فيه بالقعد أجوز ولا معنى لتكريهها إلا لعلة الجهالة خوف الغرر لأن الحاصل منها لا يعلم وليس بيع الأصل كذلك فكذلك لم (2) تدخله الكراهية وثبوت هذا البيع في نفس البحر أشكل وأبعد من جواز قعد الساحل بكثير. وإلى هذه المسائل كان نظر الشيخ حبيب في تصريحه بجواز قعد الساحل ونحن لم نرها خارجة عن هذه المعاني كلها فأجزنا فيها أن تلحق بهذا الأثر لأنها مستنبطة من معانيه وغير خارجة عنه في صحيح النظر فانظر فيما قررناه من الساحل فإنه يخرج من أصلين لا غير الحكم فيه وله بحكم الوقف
مسألة
حريم
كما ثبت في مسألة الإيالة.
والثاني: أن حكمه حكم الأرض المباحة وإنما تصرف الأيدي عنه لمخافة الضرر وكل من ثبت له حوز في شيء منه فهو أولى به فيجوز تملكه وحوزه
وادعاؤه.
وقد اعتمده الصبحي في مسألة أخرى توجد (3) في كتاب اللباب وعليها (4) مدار هذه المسائل المنقولة من بيان الشرع وكفى بها من الإطالة فحاصل جواز
(1) في أ، ب: ويأكلوا. (2) في أ: لا.
(3) في أ، ب: يوجد.
(4) في أ، ب: وعليه.