الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٦446
تمهيد قواعد الإيمان
الفصل الثاني
في جواز أخذ الزكاة من الساحل
كما جاء به الأثر واستعملته الأئمة، وفي الأثر أن صاحب الساحل بصحار كان يبعث أميناً من عنده إلى السفن القادمة فيكتب كل ما فيها من التجارة فإذا بيعت الأموال أخذوا منها زكاة التجارة، ومن شاء حمله إلى غير عمان رخصوه ولم يأخذوا منه زكاته.
وقيل: إنهم كانوا لا يرون أخذ الزكاة منها قبل الحول ثم تناظروا فرأوا أنهم إذا باعوا تجارتهم وقلبوها في تجارة أخرى أخذت منهم الزكاة. وقيل: إذا باعوا متاعهم أخذت منهم الزكاة. وقيل: إذا دخلوا في المصر وبلغتهم الحماية تؤخذ منهم الزكاة وتقوم عليهم السلعة والمسلم القادم بتجارته من بلاد الإسلام أو الشرك كله سواء.
ويختلف (1) في أخذها منهم كذلك قبل الحول بالرضا. وقيل: بالجبر إلا أن يحتج أحدهم بحجة فله حجته وليس على الحاكم لهم فتح الحجج، فإن صح أن لأحدهم وقتاً لزكاته أخرت إلى محل وجوبها كما قيل في العماني (2) وقيل: القول
(1) في ب: وتختلف.
(2) كذا في سائر نسخ المخطوط والمعنى به غموض.