تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٧

رسالة في أخذ الخراج من الساحل

447

في ذلك قوله فإن صح أنه أقام بهذه الأموال سنين في أرض الشرك أخذ زكاتها لما مضى إن رضي بذلك وفي قول آخر: ولو بالجبر وكذا إن كانت في بلاد الإسلام وصح أنها لم تزك فالقول فيها كذلك. هذا تلخيص المسألة.

وقولهم فيها: لا يؤخذ منها الزكاة إلا بعد البيع أو حتى تقلب في تجارة أخرى هو من عجائب الأثر وغرائب النظر على أن معتمد الأصحاب في ذلك الزمن كان على هذا حتى بنوا عليه أن الدينار والدرهم لا تؤخذ (1) منهما زكاة إذا بقيا بحالها لاطراد القاعدة معهم أن الزكاة لا تؤخذ من هذه التجارة إلا بعد بيعها في قول وبعد بيعها وقلبها في تجارة أخرى في القول الآخر والدينار والدرهم لما

لم يبع ولم تقلب عن حالها لا تؤخذ منه الزكاة إلى الحول بناء على هذا الأصل. وليت شعري من أي أصل ثبت هذا؟ وما وجهه؟ وبأي علة قام البيع والشراء فيها مقام الحول وهذا الأثر له وإن ورد الأثر وكثر به القول ﴿والحق (2)﴾ الذي لا ريب فيه أنها لا تخلو من حالين إما أن ينتظر بها الحول فلا زكاة فيها قبل أن يحول عليها الحول بعمان في حماية الإمام وقد قيل بذلك فيها مطلقا وإن خالف عمل الأئمة السابقين.

وإما أن تجب الزكاة فيها بدخولها تحت الحماية إن كان صاحبها لم يزكها فلا ينظر بها بيع ولا غيره فتؤخذ مما بلغ النصاب مطلقا (3) من الذهب والفضة والدراهم والدنانير وغيرها من التجارة إلا أن يحتج صاحب المال بحجة

فتسمع.

وفي هذا القول إن السلع تقوم قيمة عدل فهذان أصلان عظيمان وعليهما

(1) في أ: لا يؤخذ.

(2) سقط من: ج.

(3) سقط من: ج.