تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٩

رسالة في أخذ الخراج من الساحل

الفصل الثالث

449

في أموال المشركين إن كان الأخذ من الساحل على معنى القعد فالمسلم والمشرك والذمي والحربي سواء وإن كان من وجه الزكاة فأهل الذمة لا زكاة عليهم ولا يؤخذ من أموالهم شيء غير الجزية (1) وكل من لم تجر عليه أحكام المسلمين ولم يؤد الجزية فليس بذمي وهو من أهل الحرب وحكمهم تبع

=

لسلاطينهم والحربي يؤخذ العشر من ماله مطلقا إذا قدم إلى إذا قدم إلى مصر المسلمين كذلك في الأثر وقيل: يؤخذ منهم كما يأخذ سلاطينهم من المسلمين فيما ينزل من أموالهم البر وينزل من بحر إلى بحر.

وعندي

أنه ولو ثبت أن رعية الإمام لا تسافر إلى دار هذا الحربي نفسه فإنه يؤخذ منه كما يأخذ سلطانه من المسلمين عقوبة لهم لأن الإسلام كله يد واحدة وأهل الشرك كلهم كحكم طائفة واحدة. والله أعلم.

(1) راجع تعريف مصطلح الجزية في هامش الجزء السادس.