تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٧

رسالة في حكم أموال الجبابرة

457

حفظه مما يرجع إلى رعيته أو يكون في حكمه للفقراء أو لبيت مال الله تعالى؟. قلت (1) له: فإن رأى الإمام أن قبضها أولى لمصلحة في الإسلام وكانت هذه الجباية قد أخذت على غير العدل ولا حماية فما يصنع بها في معرفة أربابها أو

الجهل بهم

(2)

قال: أما إن عرف أربابها فهم بها أولى فتدفع إليهم وكفى، وفي قول آخر: فإن ما (3) جاز أن يكون منها زكاة مجزية عن الدافع فلا ترد إليهم وسبيلها في ذلك على سبيل الزكاة تنفذ في أهلها صرح بذلك الشيخ أبو نبهان في مسألة

الجباية.

قلت له: وفي أي موضع يجوز أن تكون هذه الجباية زكاة فلا يلزم ردها إلى رب المال؟.

قال: إن لها عدة مواضع وكلها مختلف فيها:

فأولها: أن يكون المعطى ﴿من (5)﴾ أهل الخلاف ممن يرى جواز الاجتزاء (6) بدفعها إلى السلطان كان عدلا أو جائرا كما يوجد في آثارهم.

وثانيها: أن يكون قد دفع بالزكاة عن نفسه وماله (7) فيختلف في الاجتزاء (8)

(1) في ب: قال.

(2) عبارة النسخة أ: معرفة أربابها وجهلهم.

(3) سقط من: أ.

(4) سقط من: د.

(5) سقط من: أ.

(6) في ج: الاجتراء.

(7) في ب: أو ماله.

(8) في ج: الاجتراء.