تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦١

رسالة في حكم أموال الجبابرة

461

قال: {كل ما ثبت لأحد بعينه وصح ذلك فيه ﴿فحكمه (2)﴾ أن يرد

لربه وكل ما جهل ربه ولو تنوعت أجناسه وتعددت أصنافه فيشمله اسم المجهول ربه وحكمه في الحق واحد.

أبدا

قلت له: فبماذا يحكم فيه على قول من يرى جواز قبضه أو لزومه؟. قال: قد اختلف العلماء في ذلك فقيل: أنه يكون أمانة في بيت المال حشريا أن يعرفه أربابه فيصطلحوا عليه ومن العجب قولهم فيه: أنه اقرب

عسى

إلى الأصول مع قيام الدليل على غيره.

وفي قول آخر: فحكمه للفقراء قياسا على حديث اللقطة (3) فإنها مال جهل ربه بأمر (4) الشارع صلوات الله عليه فيه بذلك.

وفي قول ثالث: فيحكم به لبيت المال كما فعل علي بن أبي طالب لما استولى على جباية طلحة والزبير وتبعه على ذلك الأئمة كعبد الله بن يحيى والمرداس وغيرهم وعليه أكثر أقوال الصحابة فيما جهل ربه كأخذ عثمان دية (0) الهرمزان (6) لبيت المال.

(1) سقط من: د.

(2) سقط من: ب. (3) تقدم ذكر الحديث.

(4) في ج: فأمر.

(5) راجع تعريف مصطلح الدية في هامش الجزء السادس.

(6) الهرمز والهرمزان والهارموز الكبير من ملوك العجم وعند الإطلاق فهو صاحب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان ممن فر يوم القادسية من الفرس وتغلب على الأهواز وغيرها من الأقاليم فقاتله المسلمون وهزموه ثم صانعهم وطلب مصالحتهم عن بقية بلاده فصالحوه ثم نقض العهد والصلح ثم حاربوه وهزموه وطلب الصلح من جديد فصالحوه ثم نقض الصلح كان فتح تستر فأسر وأخذ إلى. عمر وله معه قصة أسلم على إثرها وحسن إسلامه وكان لا يفارق عمر حتى قتل فاتهمه بعض الناس بممالأة أبي لؤلؤة فقتله عبيد الله بن عمر بن فوداه عثمان بن عفان من ماله لأن أمره إليه إذ لا وارث له إلا بيت المال.

حتى

الخطاب