الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٤464
تمهيد قواعد الإيمان
ربه كالمعلوم فإنها في الأصل من حقوق العباد.
وعلى قول من يراها بعد الجهالة بها من حقوق الله فكذلك لأنها مقدمة على حقوق العباد في قول ومعها في قول آخر وبعدها في قول ثالث وليس في الأصول ولا في الفروع ما يدل على عدم ثبوتها فيما قل أو كثر فالحكم بالقسط شامل لذلك كله.
قلت له: فإن كان هذا الجبار حيا وقد استهلكت المظالم أمواله ولم تكف لمقدار (1) ما عليه من معلوم ذلك ومجهوله حتى صار ماله (2) بحيث لا يمكن توزيعه بين الغرماء فما الذي يجوز للإمام أن يحكم به عليه في هذا الموضع؟. أن له أن يحكم عليه في حياته بالحكم الذي جاز له أن يحكم به
قال (3): عندي عليه من بعد وفاته بلا فرق يظهر لي فإن حياته ليست بعلة تمنع من جريان الحكم في ماله (4) بما (5) ثبت فيه من حق لأهله.
قلت له: فإن كان ما عليه من المظالم المجهول ربها لا تبلغ إلى استغراق ماله
أيجوز الحكم عليه بمقدارها في حياته فيلزمه الإمام أداء ذلك إليه؟.
قال: الله أعلم. وما عندي في هذا إلا جواز الحكم به على قول من يرى الحكم به بعد وفاته فإنها من باب واحد لأصل واحد ﴿ولا شك (6)﴾ وإن طعن في هذا الفصل وما قبله بعض المناظرين فما هو إلا لقصور علم وغلبة شك من
(1) في د: مقدار.
(2) في أ: صار له.
(3) في أ: الجواب.
(4) زيادة في: ج.
(5) في أ، ب، د: فيما.
(6) سقط من: ج.