الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٥رسالة في حكم أموال الجبابرة
غير حجة ولا دليل وإنما تعلقوا في ذلك بشبه لا طائل تحتها:
465
الأولى: أنها قد صارت ضمانا (1) في الذمة فخرجت بذلك عن مسألة الجباية المروية عن علي بن أبي طالب ومن بعده من (2) الأئمة.
والثانية: أنها تصير مع الجهالة بها من حقوق الله تعالى فيمكن أن تحط عنه
بالتوبة.
والثالثة: كذلك فيمكن أن يبرئ منها نفسه (3).
والرابعة (4): يمكن أن يعرف أربابها أو يذكرهم أو يستدل عليهم (ه) فيتخلص منهم بأداء واستحلال.
(V)
والخامسة (6): أنهم لم يعلموا أن أحدا من الأئمة ولا من أهل العلم قال بهذا ولا عمل به وقال: اتقوا الله فإنا لا نعلم لقولكم هذا أصلاً مبينا ولا فرعا متينا جزاهم الله عن الإسلام خيراً.
والذي أقوله في هذا بحمد الله تعالى أن مسألة الجباية هي الأصل في هذه الصور (8) وضمان الجبايات وسائر المضمونات الملحقة بها فرع لها ولا بد في كل فرع من أن يرد إلى أصله فيجوز في الضمان من الحكم ما جاز (9) في مضمونه
(1) في د: ضمانات. (2) في أ: في.
(3) سقط من: ب.
(4) في ب: والثالثة.
(5) في د: عليها. (6) في ب: والرابعة.
(7) في ج: وأنهم. (8) في ج: الصورة. (9) في أ: الحكم فأجاز.