تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٦

تمهيد قواعد الإيمان

وهذا أصل واضح ونهج قويم والبحث فيه محتاج إلى النظر من وجوه عدة. وأهمها الآن: أن الإمام هل يكون خصما في ضمان هذه الأموال كما يكون خصماً في أموال الجباية إن أراد قبضها لبيت المال كما فعل علي بن أبي طالب وغيره بنفس الجباية.

والذي معنا أن الإمام خصم وله المطالبة به لأنه ضمان من مال غائب لأن ربه المجهول غائب في الحكم ولو كان بين يديك وأخفى الله علمه عليك فهو في حكم الغائب بلا شك.

وإذا ثبت للإمام أن يطالب بما يصح من المضمونات لليتامى والمساجد وغيرها وهذا لا نزاع (1) فيه إن شاء تولاه بنفسه أو أقام الوكلاء لقبضه فكذلك له أن يطالب (2) بضمان مال الغائب، والمجهول ربه نوع من هذا الجنس فله حكمه بلا فرق بين كون الضامن حياً فيحكم عليه بأدائه أو هالكا فيحكم به في ماله كما يحكم عليه بضمان ما أتلفه من أموال (3) اليتامى والمساجد وغيرهم (4) ممن لا يملك أمره فكل ذلك سواء بل الغائب المجهول حكما أحق بالعناية بقبضه من غيره لأن اليتيم ربما يبلغ فيطلب حقه (5)} والمجنون كذلك.

وكذا الغائب الذي ترجى أوبته والمسجد ربما يطلب عمارة والغائب المجهول (26) ضائع ماله ولا ولي ولا محتسب له) ولا وكيل إلا الإمام

(1) في د: وهذا الانتزاع.

(2) في د: يطالب.

(3) في د: مال.

(4) في د: وغيرها.

(5) سقط من: أ.

(6) سقط من: أ.

(7) عبارة النسختين أ ج ولا ولي له ولا محتسب ولا وكيل.