الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٨468
تمهيد قواعد الإيمان
باعتبار (1) الأصل أو مال فقراء (2) أو مال بيت المال باعتبار ما تئول إليه بالحكم فالإمام أولى بقبض ذلك كله كما تشهد به الآثار عن السلف والخلف جميعا. وثانيها: وهو المهم الأكبر والنظر الأعظم في هذه البحوث الجليلة عن هذه المسألة العظيمة (3)} وهو أن الإمام لا يلزمه إقامة الحجة على الجبار بعد صحة الحقوق أي ليس عليه بحثه {أنه (4) هل يعرف أربابها فيتخلص منهم أو هل يجهلهم فيبرئ نفسه كما ليس عليه إقامة الحجة على الجباية التي في يديه لأن
كلا منهما محتمل في حق الظالم أن يكون مما يمكنه الخلاص منه إلى أهله. وإذا جاز الحكم في نفس الجباية والمظالم من غير أن يحتج فيقر بجهالة أربابها فالضمان كذلك والإمام أولى بقبضه فمن صح له حق منه دفعه إليه وهذه مسألة عظيمة من مسائل الإيالة قد اطرد الحكم فيها على الجبابرة وأعوانهم بذلك. فالجباية وضمانها والأموال المجهول ربها أولى بها الإمام ما لم تقم الحجة لأحد فيها ولا نرى للإمام تركها في يد الجبار فإنه غير مأمون عليها ونزع هذه الأموال وضمانها من يد الخونة واجب أو جائز كما تنزع منهم أموال اليتامى والمساجد. ولو احتج الجبار أنه يريد أداءها بنفسه إلى أربابها) لم يسمع قوله في ذلك بعد الحكم وقد أزالها الله تعالى عن أيدي الجبابرة والظلمة (6) فلا ترجع إليهم وإنما تكون أمانة عند أمين الله في أرضه يضعها فيما يوجب الحكم وضعها فيه ممن
(1) عبارة النسخة ج: كما سبق به اعتبار.
(2) في أ: الفقراء.
(3) سقط من: د.
(4) سقط من: ج.
(5) في د: بنفسه لأربابها. (6) في ب الظلمة والجبابرة