الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٩رسالة في حكم أموال الجبابرة
صح
469
له فيها حق دفعه إليه أو حجة ابلغه حجته منها ولا مبدل لحكم الله تعالى.
فانظر الفرق العظيم بين حكم الجبارين و بين (1)} حكم التائبين لتعلم دقائق الإيالة الشرعية في القضايا الفقهية قال الله تعالى: ﴿أَفَتَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (2) أم تظن أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن يحيى وغيرهما (3) حكموا بذلك لعلة الاختلاط في تلك الجباية فما ظنك بهم لو وجدوا مثل هذا الاختلاط في الأمانات والمتاجر وغيرها أكانوا يتحيلون لأخذه (4)﴾
لا
بهذه العلة.
(V)
كلا (5)} وإن حكم التائب الساعي في خلاصه ليس كحكم الباغي المصر على ظلمه إلى أن أنفذ الإمام {فيه (26) حكمه وملك سهم العدل فيه رأيه وإن ﴿فيه﴾ من لقلق بالتوبة لسانه مع عدم شواهد الخلاص له فليس هو إلا على حكم اصله وللإمام أن ينفذ فيه حكم عدله والله أعلم فينظر في ذلك. قلت له: فهذه الإيالة في مسألة الجبار هل لها شبه في الأثر أو اصل يرجع إليه في النظر؟.
قال: نعم هي كمسألة قطاع الطريق إذا قضت الشهرة بنهبهم لبعض القوافل بما فيها من الأموال فأدركهم الإمام فدرءوا عن أنفسهم الحد بشيء من الشبه (8)
(1) سقط من: أ.
(2) القلم 35 - 36 (3) في أ: وغيرهم.
(4) سقط من: د.
(5) سقط من: د. (6) سقط من: أ. (7) في د: تعلق. (8) في د: الشيء.