تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

مع

Vo

وأما ما كان من الفرائض لم يتخصص (1) بزمان يتعين أداؤه فيه بجواز تأخيره، الدينونة به في غير ضرورة بعد وجوبه على المكلف به، مع القدرة على عمله ما لم يحضره الموت، فيلزمه أن ينفذه بعد أن يوصي به، ويشهد العدول إن قدر على وصيته، كالزكاة والحج، فقد قيل في مثل هذا إن من لزمه شيء من ذلك لزمه العلم بوجوبه، والدينونة الله تعالى، وأدائه والقول فيما (2) عليه من العلم به، والدينونة بعمله، والنية له في هذا وبابه كما مضى من القول في عمل الفروض الحاضرة المؤقتة، والعلم بها والنية لها في حال وجوبها، ولزوم أدائها سواء سواء فيما عندنا، وأي ذلك قامت به الحجة عليه من علم أو عمل أو نية، فذلك سبيله، وما لم تقم به الحجة عليه في الكل فهو سواء أيضا، بهذا قام دليله.

وفي قول آخر: إنه ما جاز تأخير أدائه من هذا وبابه، وكان المكلف به في سعة من وجوب عمله عليه في حينه، لما جاز (3) تأخيره في أصل دينه، فواسع جهله ومنفس في العلم به، وفي نية الأداء له أيضا حتى يحضر وقت لزوم عمله، مع القدرة عليه في موضع وجوبه على من بلي به، أو تجب الوصية عليه لحضور الموت، فيكون له حينئذ حكم الفروض الحاضرة سواء في الحق لعدم ما بينهما من الفرق، وإلا فهو كذلك ما كان دائنا في الجملة بما يجب عليه فيها، كما مضى، إن لم يهتد إلى معرفة ما عليه بالخصوص من ذلك.

وأما النوع الثاني من ركوب المحجور في دين الله تعالى من أصول ما لا تقوم به حجج العقول، فقيل في هذا على الإطلاق بهلاك فاعله من المتعبدين لأنه

(4)

يفعل ما لا يجوز في دينه وقد (4) نقض الدين.

(1) في أ: تخصص.

(2) في أ: بما.

(3) في ب: أجاز.

(4) في ب: قد بلا واو.