تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

78

تمهيد قواعد الإيمان

أيضا، وهل يكون معدلا من لم يكن (1) عالما بأصول الولاية والبراءة أم لا؟.

الجواب:

الولي في الجملة من قال: ربي الله ثم استقام، وولي الحقيقة من ثبت له القول بما يوجب السعادة الأبدية من كتاب الله تعالى، أو على لسان أحد من أنبيائه أو رسله صلوات الله عليهم، وولي الظاهر من وافق المسلمين اعتقادا ﴿و (2)﴾ قولا وعملا وتظاهرت له البراءة من التهمات والتجنب للشبهات (3) وأداء المفترضات والمسارعة إلى الخيرات بالمواظبة على الأعمال الصالحات، فإذا دام على ذلك وعرف به، فهو الولي والعدل والثقة والأمين والمؤمن، والمسلم والمحسن، والتقي والبر الزكي، وهي صفة من تجب ولايته على أهل الدار على من خصه علم ذلك بخبرة أو صحيح شهرة، أو رفيعة ممن تجوز رفيعته في موضع وجوب ذلك على من جاز له أن يتولى ببصر نفسه، أو بفتيا أهل العلم بذلك إذا شرح لهم الصفة.

وهذا وفي هذا من الدقائق والشروط، ما يحتاج إلى شرح يضيق عنها المقام، فاطلبوه من كتبه والسلام.

الولاية ممن لا يعرف أحكامها

مسألة:

وما قولك في الضعيف إذا صح معه أن فلانا من أهل الاستقامة بخبرة أو شهرة أو رفيعة، وأنه مسارع إلى الخيرات متورع عن الشبهات، ولم تعلم منه

(1) في ب: يكون. (2) سقط من: أ.

(3) في أ: للشبهاب.