تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

79

خيانة ولا تهمة في الدين، على انتهاك ولا تدين غير أن الضعيف لم يحط بأصول

جميع الولاية والبراءة خبرا إلا قليلا، أيجوز له أن يتولاه أم لا؟.

الجواب:

قيل ليس للضعيف أن يتولى ببصر نفسه إن (1) كان لا يعلم أصول الولاية والبراءة، وما يجوز من ذلك وما يجب، لأن الولاية حكم من الأحكام، لا يجوز إنفاذه إلا من عالم به، والعالم به هو العالم بأصول الولاية والبراءة، فإن اقدم على الولاية بدون ذلك، فقد فعل ما لم يؤمر به، وما ليس هو من أهله وذلك ما لا يجوز له.

وقد يخرج في بعض القول أنه إذا تولاه على ما ظهر منه، وهو في موضع الولاية عند المبصرين من أهل العلم بمنزلة أن لو كان هذا الضعيف عالما، كان في محل الولاية أنه لا يهلك بذلك لموافقة (2) العدل، وقيامه بالحق في ذلك، إن كان تولاه لما يرى من نزوله في منزلة من يتولى، فقد صار هذا الضعيف في منزلته بالخصوص، بمنزلة العالم إذا اهتدى لمعرفة وجه الحق فيها إلا أن هذا موضع خطر ومن ورائه دقائق آفات تحتاج إلى كثير علم والسلامة من ذلك اسلم، والله أعلم.

الوقوف بين النفي والإثبات في الهيللة

مسألة:

وما قولك شيخنا فيمن أشار إلى إنسان أن يعمل شيئا على كتابه في لوح أو غير ذلك فقال المشير إلى المشار إليه: اعمل الشيء الفلاني فوق كتبته لا إله إلا الله، إلا أنه لم يتم الكلمة فوقف بين النفي والإثبات فسمعه من سمعه، ولم يعلم

(1) في أ: إذا. (2) في ب: بموافقة.