الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠80
تمهيد قواعد الإيمان
أنه قال ذلك متعمدا أو خطأ أو نسيانا بجهل أو بعلم، فما الذي يبلغ به عند من سمعه يقول ذلك؟ وما الذي يلزم السامع في القائل بذلك؟.
بين لنا مثابا إن شاء الله.
الجواب:
لا يبلغ ﴿به (1)﴾ إلى شرك ولا كفر ولا فسوق إن كان قد قال ذلك على سبيل الحكاية، وذلك من الواسع له عند الله وعند السامع، وفي الإجماع أن من حكى الكفر ليس بكافر فقوله: أكتب كذا فوق كلمة لا إله كقوله أكتب كذا فوق كلمة: اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (2)) وذلك حكاية للمكتوب لا كفر كما قال للناسخ: أكتب اتخذ الرحمن ولدا في موضع هذه الآية من المصحف، وقد كتب ما قبلها أو غلط الناسخ الأول فلم يكتبها واحتيج إلى رد هذه الآية (3) وحدها في (4) موضعها من (5) المصحف فلا بأس أن يقال له: أكتب هذه الآية بلفظها المتقدم من غير زيادة ولا نقص.
كذلك لو وجدت كلمة لا إله ساقطة من المصحف في موضع من مواضعها وقد كتب استثناؤها، فيجوز أن يقال لمن يكتبها أكتب ها هنا لا إله لإصلاح الغلط، ولا يلزم أن يقال له اكتب لا إله إلا الله بتمامها، وليس في هذا إثم وإنما
فيه الأجر من الله تعالى ولكل امرئ ما نوى، والحمد لله رب العالمين.
(1) سقط من: ب. (2) مريم 88
(3) في ب: زيادة (أو) بعد الآية.
(4) في ب: من.
(5) في ب: في.