الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
هل يعذر الجاهل بترك المأمور به أو فعل المحظور عليه
مسألة:
81
وما تفسير قول الشيخ الكبير (1) رحمه الله في الفرائض اللازمة إذا حضر وقت
(2)
ذلك، ولزم العمل به ضاق جهله على جاهله إذا وجد من يعبر (2) له علم ذلك وكان بأرض متصلة بمن يعبر له علم ذلك أهو بعد قيام الحجة عليه أو قبل
ذلك؟.
أرأيت إن لم يخطر بباله أن عليه عمل شيء من اللوازم ولم يذكر له ذلك ذاكر، وهو يجد المعبرين إلا أنه لم يسأل للعلة المتقدمة، أمثل هذا الذي يضيق عليه جهله في ذلك أم هو ضده أيضا؟.
وما فائدة كونه بأرض متصلة بمن (3) يعبر له علم ذلك أهي القدرة والاستطاعة
فقط، ولو كان المعبر في جزيرة من {جزائر (4) البحر أم غير ذلك؟.
وإذا كان بغير الأرض المتصلة بمن يعبر له سقطت الكلفة عنه بعلم ذلك ولو كان قادرا على الوصول إلى المعبرين بحيلة مثل ركوب سفينة أو غيرها أم كيف
ذلك؟.
وذكر أنه لم يحضره من يعبر له علم ذلك وقد علم وجوب ذلك في وقت وجوبه ولا يعلم تفسير ذلك والأداء له على وجهه، كان عليه أن يؤدي ذلك
حتى يؤدي ذلك الذي قد علم بحضور فرضه على ما يحسن في عقله.
(1) أي الشيخ أبو سعيد الكدمي.
(2) المعبر هو العالم العارف الذي لديه القدرة على أن يعلم ويوضح للسائل ما يلزمه ويحتاج إليه من
علم ومعرفة.
(3) في أ: لمن. (4) سقط من: أ.