الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢82
تمهيد قواعد الإيمان
قلت: أيخرج هذا على اللزوم أم على الاستحباب أرأيت إن لم يفعل ذلك على ما يحسن في عقله أو فعل فوقع استحسانه على محجور لجهله أيكون (1) سالما أم
لا؟.
﴿الجواب﴾ (2):
قلت (3): هو بعد قيام الحجة به إن كان مما لا تقوم به حجة العقل وما لم يخطر بباله معرفة ذلك، ولم يهتد إليه فموسع له في تأخيره، لعدم قيام الحجة عليه، ولو وجد المعبر الذي تقوم به الحجة هنالك، إلا أنه لم تقم الحجة عليه، ولم يهتد هو إلى ذلك، وكان دائنا في حينه بما يجب عليه الله في جملة دينه، والأرض المتصلة كغيرها في الحكم مع قيام الحجة بالعلم وليس المراد من ذكرها أن تكون شرطا أو قيدا على هذا من أمرها فليس العبرة في هذا إلا نفس الاستطاعة والقدرة على العلم بما ألزمه الله أمره وحكم الاستطاعة في هذا لمن وجب الخروج عليه في طلب علمه إن لزمه يوما فهدي إليه كالاستطاعة للخروج من كل فج لمن وجب عليه الحج، إلا أن ذلك أوسع لجواز تأخيره، وهذا أضيق إن لم يكن عذر
عن مسيره.
وما رجع به إلى استحسان عقله، إن لم يجد من يعبره له في جهله فلا يلزمه منه إلا ما هو الحق في أصله إن هدي إليه فعرفه من عقله لأن الباطل محال، فلا يجوز التعبد به على حال، وما أجمله بعض من هذا في نصوصه فقد فصله الشيخ أبو سعيد رحمه الله في مخصوصه وكفى والله أعلم فلينظر في ذلك.
(1) في ب: ليكون.
(2) كلمة الجواب زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.
(3) في ب: قال.