الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار الغيبية أبدا، هذا على مقتضى القواعد في هذه المسألة على هذا القول.
91
وإن كنا لا نعرف وجه الحق في مشابهة لعب الشطرنج بالحرب، ولا ندري الحاجة عليه في ذلك، ولا نراه إلا نوعا من اللعب المحجور على من فعله كغيره من أصناف اللعب المحرمة، وكان بناء القول بالبراءة منه على هذا الوجه أشبه، فالشروط الزائدة عليه كأنها غير مطابقة للقاعدة التي بني عليها هذا الأصل. لكن إذا ثبت الاختلاف في المسألة، فلا ينبغي أن يتسارع بالبراءة على مسلم، فعسى أن يكون قد رأى في ذلك ممن لم يره غيره ممن قال بخلافه، فيكون هو الحق في حقه، وكل متعبد في مسائل الرأي بما أراه الله تعالى أنه أقرب إلى العدل، وأدنى إلى الصواب، والله أعلم فلينظر في ذلك.
حكم المتولي لإبليس
مسألة:
ومن جواب الشيخ أبي سعيد بخط عبد الله بن محمد بن زنباع (1) رحمهما الله تعالى وقلت: ما أقول إن قال قائل: إنه يتولى إبليس وهو من أهل الولاية، ولم يعلم الذي أعرف منه الولاية لإبليس بأي وجه تولاه عليه، أهو على ولايته مع من عرف ذلك منه مع ولايته لإبليس أم لا؟.
(1) الشيخ عبدالله بن محمد بن زنباع عالم فقيه له مسائل في كتب الأثر كان معاصرا للعلامة أبي سعيد الكدمي فهو من علماء القرن الرابع الهجري ولم أجد له ترجمة في كتب التراجم والسير إلا ما ينقل عنه من فتاوى وأحكام في الكتب الفقهية وأبوه محمد بن زنباع فقيه عالم ينقل عنه شيء من المسائل إلا أن تاريخ ولادتهما أو وفاتهما مجهول بل ولا شيء من أخبارهما كشيوخهما وتلامذتها والذي أظنه أن أبا سعيد الكدمي شيخ لهما أو لأحدهما على الأقل لأنهما ينقلان عنه في مواضع عديدة وقد ذكر هما الشيخ سيف بن حمود البطاشي في إتحاف الأعيان دون أن يترجم لها.