تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

فقد

93

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار خرج من حيز الاحتمال، ودخل في حكم المعارضة لكتاب الله تعالى، لولايته من أخبر الله، بعداوته، وقد (1) خلع بذلك ربقة الإسلام من عنقه، ووجبت البراءة منه على من سمعه.

وإذا (2) أمكن أن يكون قد تولى غيره، وإنما قد تواطأت الأسماء، واختلفت المسميات كما قيل (3) أن رجلا من بني غافر (4) يلقب بإبليس، وله ذرية إلى الآن يعرفون بأولاد إبليس وكذلك في فرعون وغيره من الجبابرة أو غيرهم، ممن تمكن فيهم تواطؤ الأسماء على سبيل الألفاظ المشتركة لاطلاقها على المعاني الكثيرة، ولا تقوم بها الحجة، ولا ينقطع بها العذر، ويكون سبيلها في هذا على الأحكام ما لم يصح أن المراد بها الكفر لا غيره.

والله در هذا الشيخ، فإنه لشدة بصره بدقائق الشريعة، واطلاعه على أسرارها البديعة، عرف بها دقائق وجوه اللغة، فوضع كل شيء منها في موضعه اللائق به، جزاه الله خيرا عما أوضحه من الهدى، وكشفه من خفايا العلم لمن أراد الاقتداء،

والله أعلم.

مسألة:

التقية في ولاية الأرحام والجيران والأصحاب

جواب عن شيخنا الغافري (5) وهو أنه جاء الأثر: إن التقية في الأرحام،

(1) سقط من: ب.

(2) في ب: وإن. (3) سقط من: ب.

(4) بنو غافر قبيلة عريقة بعمان يقال إن نسبهم يتصل بقريش ومساكنهم وادي خفدي من ولاية

الرستاق وبعضهم بالظاهرة وبعضهم بجبرين (محمد بن شامس). (5) الشيخ خلف سنان بن عشر وأوائل القرن الثاني عشر أدرك الإمام الراشد ناصر بن مرشد اليعربي وعاش إلى ما بعد وفاة

بن خلفان بن عتيم الغافري علامة فقيه شاعر من علماء القرن الحادي