تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

117

يبلغه فهمه من معاني الآيات الشريفة، فهو بذلك التأويل من أهل الأباطيل ضال عن السبيل، وليس هذا معنى قوله أنه إذا برئ من أهل تلك الصفة أو من أهل صفة المعصية، ولكنه يشبه هذا عندي إذا برئ على الصفة المستوجبة أهلها للبراءة، وإن أتى ذلك في حكم الظاهر على ذلك الموصوف، فعسى أن يكون الخطأ المشار إليه، إذا لم يقصده بعينه، ولم يعينه باسمه، أو عينه باسمه على قصد غيره، كما صرح به الشيخ في جوابه إن جاز أن يكون هذا من عقيدته أنه بريء (1) من آدم العاصي على أنه لم يقصد به آدم أب البشر النبي عليه السلام لكن مثل هذا التقدير بعيد جداً لا ينتبه لمثله إلا مثل هذا الشيخ في دقة علمه،

هذا من

فينظر فيه والله أعلم.

مسألة:

حكم أهل الفترة

قلت له: فقد أخبر الله تعالى رسوله لو أنه لا يعذب أحدا من عباده إلا بعد إبلاغ الدعوة، وإقامة الحجة بقوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (2) وبقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَلِمُونَ (3) وقد صح معنا أن آباء الصحابة وأجدادهم الذين لم يدركهم نبينا صلوات الله عليه، قد ماتوا كفرة مشركين وقد رووا فيهم أخبارا كثيرة أنهم في النار، أعاذنا الله منها، وجميع المسلمين منها ﴿وهم﴾ قوم غافلون.

(1) في ب: يرى.

(2) الإسراء 15

(3) القصص 59

(4) سقط من: أ.