تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

119

فقال (1): شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ) أَوْ نَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ (2))) فقد (3) قطع عذرهم وأبطل جوابهم وألزمهم الإيمان، وأثبت عليهم الحجة، وشهد عليهم بذلك، وأخبرنا به، فكيف لا يعذبهم في الآخرة بنقضه، ويعاقبهم على تركه، وقد حذر وأنذر عن القول بأنهم كانوا عن هذا غافلين، فأي إشكال في هذا، وأي لبس. وأما قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ غَفِلُونَ (4) وقوله تعالى: لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَنهُم مِّن نَذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ (5) فالعرب المذكورون كانوا كذلك، لم يأتهم رسول قبله ولو أتتهم الرسل من قبله لأهلكهم الله بعذاب الاستئصال، كما أهلك قوم عاد، وقد كانوا عربا فيما قيل، وتعذيبهم في الآخرة لا ينافي ذلك، لأنه من هذا القبيل، وقد مضى من البيان عليه ما فيه كفاية لمن فهمه، فلا إشكال ولا لبس إن شاء الله تعالى (6)).

الإرادة والخلق

مسألة:

و مما (7) قاله الشيخ أبو محمد ناصر بن أبي نبهان: وأما الإرادة فلها (8) معنيان

أيضا (9) لوجهين:

(1) في أ: فقالوا.

(2) الأعراف 172 – 173 (3) في أ: وقد.

(4) يس 6

(5) السجدة 3

(6) سقط من: ب.

(7) في ب: وما. (8) في أ: فيها. (9) في أ: إيضاع.