تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

تمهيد قواعد الإيمان

أهل القبلة وما نقل من لعن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض من أهل القبلة فلما يعلم من أحوال الناس ما لا يعمله غيره

وبعضهم أطلق اللعن عليه لما كفر حين أمر بقتل الحسين، واتفقوا على جواز اللعن على من قتله وأمر بقتله، أو أجازه ورضي به، والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستئثاره بذلك، وإهانته أهل بيته مما تواتر معناه، وإن كان تفاصيله آحادا فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وعلى أعوانه (1). قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان لم تقم الحجة بصحة الرواية في العشرة المبشرين بالجنة ومعنا أن طلحة والزبير ماتا على مخالفة علي بعد حربهما له مع مة، ولم الحجة بصحة توبتهما إلى أن ماتا في وقت لا يجوز لهما محاربة علي ولا مخالفتة الخلاف فيه وليس علينا أن نحكم عليهما بحكم الظاهر إلا ما ظهر منهما، وماتا عليه، وعلمهما في الباطن إلى ربهما إن كانا قد تابا أم لا.

تقم

فيما لا

يسع

عائشة،

ولم نتعبد بعلم الغيب وكذلك غيرهما من الذين ماتوا على الطاعة، وعلى حكم الولاية في حكم الظاهر، فلهم الولاية بحكم (2) الظاهر منهما لا بحكم الحقيقة وحكم الحقيقة لا يلزم إلا من سمع النبي الا الله بإذنه من لسانه لا غير ولو اشتهر في جميع أهل القبلة فإنه يلزم الحاكم بقيام الشهرة بحكم الظاهر إذا كانت حجة عليه لحكم الظاهر، وليس بحجة عليه في علم الحقيقة إذ الشهرة تمكن أن تكون عن صدق ويمكن أن تكون عن مين فلا يوجب علم الحقيقة إلا تنزيل إلهي صريح أو من لسان نبي في حق من سمعه بإذنه من لسانه. وأما لعن معاوية ويزيد والحجاج والمشهورين بالفساد فمن صح

عبيدة وشيوخ المذهب من شره الكثير توفي سنة 95 هـ.

(1) في أ: إخوانه.

أنه قتل

(2) في أ: الحكم.