الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
129
نفسا بغير حق كيف لا يجوز لعنه وقد قال تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا (1) لِوَلِيهِ سُلْطَنَا فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (1)) ولا يصح أن يكون أحد مقتولا مظلوما في القتل، إلا وقاتله يكون (2) ظالما وقال تعالى: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّلِمِينَ (3) ومن ادعى أنه لم يرد غير المشركين الظالمين فعليه {الدليل القطعي، وإلا فالأحكام التنزيلية المحكمة لا تناقضها روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف أهل مذاهب الإسلام في صحتها أو أنها غير صحيحة فمع الاختلاف الرجوع إلى الكتاب لأن الشريعة للشارع بها الشارع لا يخالف الأحكام المحكمة التنزيلية وأما أنه يكون اللعن واجبا فلا يجب اللعن في أحد إذا برئ من أفعاله الباطلة أو لم يرض بها، وفي نفسه أن كل عدو الله فهو عدو له، وكل ولي الله فهو ولي له ولم تقم عليه الحجة بولايته، ولا بالبراءة منه بعينه. وقوله: ومن طعن في عثمان مما يخالف الأدلة القطعية فهو كافر لا يفيد علما لأنه لم يبين الطعن بأي شيء، ولا ضرب له مثلا فإن كان فيما أحدثه أنه لا يبلغ به إلى تكفير كفر نعمة فهو من التناقض في (5) الكلام والأحكام لأن الشيع) والخوارج) يطعنون فيه، ومعه أن طعنهم على خلاف الأدلة القطعية، ولم يكن
(1) الإسراء 33
(2) في أ: إلا ويكون قاتله. (3) هود 18
(4) زيادة وردت في طبعة التراث. (5) في ب: من.
(6)
(6) الشيعة طائفة مذهبية إسلامية تندرج تحتها فرق كثيرة: إمامية وزيدية ورافضة وغيرها تجتمع
كلمتها جميعا على القول بأن عليا كرم الله وجهه هو الخليفة الشرعي بعد وفاة النبي. وبين فرق الشيعة نفسها خلاف كثير وتناقض كبير وأقربهم إلى الحق الزيدية الذين يتولون الصحابة ويتولون على الأخص أبا بكر وعمر وإلا فمن فرق الشيعة من يكفر الصحابة ويتبرأ من العمرين ومن أمهات المؤمنين بل إن من فرقهم من يقول بأحقية علي في النبوة لولا محاباة جبريل للنبي. (7) الخوارج اصطلاح سياسي عقدي له أكثر من معنى ويراد به في عرف المؤرخين الطائفة الخارجة عن حكم الإمام علي الرافضة للتحكيم وقد كانوا أول أمرهم فرقة واحدة تسمى المحكمة ثم