تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

130

تمهيد قواعد الإيمان

معه مشركون، والتكفير معه لا يجوز إلا على معنى الشرك وقوله: إن يزيد كفر بأمره قتل الحسين وأنصاره وأعوانه ولعنهم ومعه أن اللعن لا يجوز (1)} على المؤمنين كأنه منعه إلا على الكافرين كفر الشرك فكأنه شرك يزيد الأمر بقتل الحسين وأعوانه وأنصاره والراضين بقتل الحسين وهو يمنع أن المؤمن إذا قتل مؤمنا لا يكون (2) مشركا فانظر إلى مناقضة معاني كلامهم وأحكامهم في شريعتهم وعقائدهم تنظر (3) العجب العجاب. انتهى.

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟ وانظر في قوله ولو اشتهر في جميع أهل القبلة إلى آخره ولك الأجر من الله.

﴿الجواب﴾ (4):

قال: إن قول الشيخ صحيح في هذا المسألة خارج على الصواب وإن ولاية الحقيقة لا تؤخذ إلا من كتاب أو من لسان نبي أو رسول (5)، وقد اشتهر في الأمة روايات وأحاديث من بعد النبي الا الله فلا نعلم أن أحدا أجاز بشيء منها ولاية صلى الله عليه وسلم الحقيقة وقد انسد هذا (6) الباب فلم يوجد منه شيء تقوم به الحجة الآن بولاية الحقيقة فلا فائدة في مزيد البحث عنه والله اعلم.

افترقوا إلى عدة فرق نجدات وصفرية وأزارقة وهؤلاء غالوا في الدين فاستباحوا دماء مخالفيهم وأموالهم وحرموا مناكحتهم إلى ما وراء ذلك من الغلو ويلتقي الاباضية مع الخوارج في رفض التحكيم ويفارقونهم في ما عدا ذلك من الغلو المحدث فالاباضية خوارج باعتبار المعنى السياسي للخروج وهو الخروج عن طاعة الإمام علي بعد قبوله التحكيم لا باعتبار المعنى الديني أي

الخروج والمروق من الدين.

(1) سقط من: ب.

(2) في ب: لا يكن.

(3) في ب: بنظر.

(4) كلمة الجواب زيادة من المحقق.

(5) في أ: رسول أو نبي.

(6) في ب: بهذا.