الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار استحلال نافع بن الأزرق
مسألة:
131
و (1)} ما تقول سيدنا إنا وجدنا في الأثر ما نصه: ومات نافع (2) على فراشه مقيما في دار قوم، وهم يزعمون أنها دار شرك لم يدع شيئا مما حرمه الله إلا ركبه من الزنى والربا والسرقة وأكل أموال الناس ظلما (3). انتهى ما أردناه فلم نعرف شيخنا ما أريد بالزنى هنا مع أن نافع من أهل القبلة، أو أن هذه اللفظة
غلط الناسخ فيها (؟)؟ تفضل ببيان ذلك مثابا إن شاء الله.
الجواب:
الله أعلم، ويحتمل في أن هذا يكون من قبيل ما يستحله من نساء (0) أهل القبلة، ونهب أموالهم، فينكح النساء على أنها حلال في مذهبه بملك وهو زنى في أحكام المسلمين، فيتكلم هذا الشيخ على قياد مذهبه أنه زنى محجور محرم (6)، وكذلك في أموال الناس والبيوع الفاسدة والنهب الذي هو عند نافع غنيمة، أو مباح في مذهب الضلال، وعند المسلمين أنه غصب أو سرقة أو ربا (7) على ما يكون له من حكم في الدين، والله أعلم.
(1) سقط من: أ. (2) نافع بن الأزرق بن قيس البكري الوائلي الحروري أبو راشد رأس الأزارقة واليه نسبتهم كان أمير قومه وفقيههم من أهل البصرة صحب في أول أمره عبد الله بن عباس وكان نافع جباراً فتاكا قاتله المهلب بن أبي صفرة ولقي الأهوال في حربه وقتل في دولاب على مقربة من الأهواز سنة
65 هـ.
(3) سقط من: ب. (4) في ب: عنها. (5) في أ: شياء. (6) في أ: محرم محجور.
(7) في أ: سرق أو زنى.