الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦136
تمهيد قواعد الإيمان
المشتري أنها ليست له، وأنها لأناس غائبين من عمان، وأن البائع متعد ظالم، فما منزلة الرجل المشتري عند من علم ذلك منه، أيجوز له أن يتولاه، أم يقف عنه أم يبرأ منه أم لا، أم كيف منزلته ﴿معه (1)﴾؟.
الجواب:
له،
إن المشتري من الظالم على علمه منه بظلمه في ذلك البيع تعديا أنه لهذا الظالم الغاشم بسبب الشراء، لما يعلم أن شراءه محجور بسبب الظلم من البائع ومنزلة المشتري على هذه الصفة منزلة خسيسة، لا تبلغ به إلى غير البراءة منه، والقطع عليه بالهلاك ما لم يتب من ذنبه، ويتخلص من ظلمه.
مصير أولاد المؤمنين وأولاد الكفار يوم القيامة
مسألة:
في
أطفال المؤمنين الأبرار، وسائر أهل القبلة من الظلمة الأشرار، والكافرين من المشركين والجاحدين الفجار في يوم القصاص ما يكون سبيلهم، وإلى ما محلهم ومصيرهم، لأنهم لم يواقعوا ذنبا، ولم يجترحوا إثما، وقد وقع الاختلاف بين العلماء الأسلاف.
فقال أحدهم: إن أولاد أهل النار في النار، ليس بهم ضرار، ولا سوء قرار، وأما أولاد أهل الجنة خدم لأهلها، ليس لهم ما لهم من الحظ الوافر، والنعيم الشاهر، وقد رأينا في الكتاب قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي عَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى (2) وفي آية أخرى في
(1) سقط من: أ.
(2) الأعراف 172