الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار
137
قصة نوح عليه السلام في الكافرين فقال: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (1) وقال أيضا: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَن أَلْحَقْنَا.
((2)
وفي الرواية عن النبي الله حين سألته زوجته خديجة (3) عن أولادها من غيره فقال: «ولو شئت لأسمعتك ثغاهم في النار (4)) والذي اعتمد عليه الشيخ أبو سعيد رحمه الله احتجاجه بالآية الأولى ولم يمل إلى الأخرى.
فإذا كان ذلك كذلك فعلى هذه الأضداد كيف يكون للعباد، من محل الاعتماد في عقد الولايات، ووجوب الولايات، ووجوب البراءات وما يكون حال المبتلى بأمورهم، وأين الأرجح في ذلك من ذلك، مع اختلاف المعاني في هذه المباني. فإذا كان على قول من العلماء كما تقدم لهم من الأقوال، بواسطة الأبوة من الأعمال، فلا بد أن يلحقهم اسم الولاية، والبراءة، ممن خصه أمرهم واختبر
(1) نوح 27 (2) الطور 21
(3) سقط من: ب. وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية أم المؤمنين أول زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت ذات مال وثروة لها مواقف مشهودة في تاريخ الإسلام واست الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسها ومالها وأولاده عليه الصلاة والسلام كلهم منها عدا إبراهيم توفيت عام 3 ق هـ
هي
أم
(4) الحديث رواه ابن عدي في كامل الضعفاء وهو من رواية بهية مولاة القاسم والسائلة المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولم يكن سؤالها عن أولادها إذ من المعلوم أنها لم تنجب ولم يسبق لها الزواج بأحد قبل رسول صلى الله عليه وسلم واليك الرواية: عن بهية مولاة القاسم قالت: سمعت عائشة تقول: سألت رسول صلى الله عليه وسلم عن أولاد المسلمين أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: في الجنة يا عائشة وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: في النار يا عائشة. فقلت مجيبة له: لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام قال:
ربك أعلم بما كانوا عاملين والذي نفسي بيده لو شئت لأسمعتك تضاغيهم في النار». قال ابن الجوزي في العلل: هذا حديث لا. يصح قال أحمد بن حنبل: يحيى بن المتوكل يروي عن بهية أحاديث منكرة وهو واهي الحديث وقال يحيى: ليس بشيء وقال علي والفلاس والنسائي: هو ضعيف قال ابن حبان: ينفرد بأشياء ليس لها أصول وقال السعدي: سألت عن بهية كي أعرفها فأعيانا. أهـ. أخرجه ابن عدي في الكامل (71/ 2، رقم (301، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 924، رقم 1541).