تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

تمهيد قواعد الإيمان

وإلا الفرقدين وآل نعش خوالد ما تحدث بانهدام (1)

و في (2) قوله في معلقته (3): صما خوالد ما يبين كلامها (4)

وقول غيره، يشبه أن يكون قول الأعشى (5) شعرا:

لن تزالوا كذلكم ثم لا زلت لكم خالدا خلود الجبال (6)

وقد علم علما قطعيا كون الانصرام والنفاد في الخلود المذكور في هذا الجماد،

(1) البيتان من شعر الرثاء أنشدهما لبيد بن ربيعة في رثاء أخيه لأمه أربد بن قيس وكان من أمره أن قدم هو وعامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني عامر واتفقا على الفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يتم لهم الأمر في قصة ذكرها أصحاب السير فلما خرجا من عنده هلك عامر بن الطفيل بالطاعون أما أريد فأحرقته صاعقة وهو المعني في قوله تعالى {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ الرعد 13 ومما جاء على لسان لبيد في رثاء أخيه:

ألا ذهب المحافظ والمحامي و مانع ضيمها يوم الخصام وأيقنت التفرق يوم قالوا تقسم مال أربد بالسهام تطير عدائد الأشراك شفعا ووترا والزعامة للغلام وأربد فارس الهيجا إذا ما تقعرت المشاجر بالفئام

(2) سقط من: ب. (3) من أشهر قصائد العرب في الجاهلية ومطلعها: عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها

(4) هذا عجز البيت والبيت بتمامه:

فوقفت أسألها وكيف سؤالنا صما خوالد ما يبين كلامها

(5) ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي أبو بصير المعروف بأعشى قيس، ويقال له أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب

المعلقات. وكان يغني بشعره، فسمي صناجة العرب توفي سنة 7 هـ.

(6) البيت للأعشى من قصيدة له في المديح مطلعها: ما بكاء الكبير بالأطلال وسؤالي فهل ترد سؤالي دمنة قفرة تعاورها الصي ف بريحين من صبا وشمال لات هنا ذكرى جبيرة أو من جاء منها بطائف الأهوال