الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨148
تمهيد قواعد الإيمان
بالنار، ﴿و (1)﴾ حيث قيل في بعض المواضع: خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (2) وفي بعضها: هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (3) بحذف الأبد وفي بعضها أنهم في النَّارِ (4) بحذف الخلود والأبد معا.
وثانيها: ما ذكره علماء البيان من أن تقديم المسند إليه وإتلاؤه حروف النفي يفيد تخصيصه بنفي الخبر عنه، مع ثبوته لغيره، فلا يكون قولك ما أنا فعلت هذا إلا لفعل قد تحقق كونه، ووقوع (5) التردد في فاعله من هو، فنفيت أن تكون (6) فاعله أنت وأثبته لغيرك أي ما أنا فعلته مع أنه مفعول لغيري، ونحوه قوله
((v)
تعالى حكاية عن قوم شعيب عليه السلام: وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزِ (7) بعد قوله هناك، حكاية عنهم: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمَنَكَ (8)﴾.
فقد صرح أئمة التفسير {أن (9) هذا التركيب يقتضي نفي عزة شعيب عليهم، مع ثبوتها لرهطه، وإلا لم يصح جوابه إذ قال لهم: يَقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِنَ اللَّهِ (10) فإذن لا محيد ولا محيص عن إفادة معنى التخصيص، في قوله تعالى في الكفار: وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ (11) أي هم المختصون بنفي الخروج منها، مع ثبوته لغيرهم من الأشرار، وليس ذلك الغير إلا عصاة أهل الإقرار.
(1) سقط من ب. (2) وردت في مواضع كثيرة منها النساء 169 والأحزاب 65 والجن 23. (3) وردت في مواضع كثيرة منها البقرة 39 والبقرة 81 والبقرة 217 (4) وردت في مواضع كثيرة منها الأعراف 38 وغافر 49 وفصلت 40.
(5) في ب ووقع.
(6) في أ: يكون. (7) هود 91
(8) هود 91 (9) سقط من: ب.
(10) هود 92 (11) البقرة 167