تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

زيادات الباب الأول

149

وثالثها: غفران ما دون الشرك من الأوزار من قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ رُ مَا دُونَ ذَلِكَ

لِمَن يَشَاءُ (1).

ورابعها: تعذيبهم بقدر أعمالهم السيئة، ثم يخرجون إلى الجنة بالجزاء بأعمالهم الحسنة، من قوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (2)﴾.

وخامسها: حديث الشفاعة، قوله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون على أثر كلام طويل: «ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، فأقول يا رب لم يبق في النار إلا من حبسه القرآن (3) أي وجـ القرآن (3)) أي وجب له الخلود على وجه التأبيد من أهل الكفران، وقوله: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي (4)» إلى غير ذلك من الوجوه

(1) النساء 48 (2) الزلزلة 7 - 8

(3) هذا جزء من حديث الشفاعة وهو حديث طويل رواه الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله في المسند مرسلا عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله ورواه غير الربيع موصولا عن أنس بن مالك رضي الله عنه وليس في رواية الربيع: فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة.

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله (1/ 270، رقم 1004)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب التفسير سورة البقرة (1624/ 4، رقم 4206)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (1/ 180، رقم (193)، وابن ماجه في سننه كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة (2/ 1442، رقم 4312)، والإمام أحمد في مسنده (116/ 3، رقم 12174)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير سورة البقرة (284/ 6، رقم 10984)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب الحوض والشفاعة (377/ 14، رقم 6464)، وأبو يعلى في مسنده (278/ 5، رقم 2899)، والطيالسي في مسنده (1/ 268، رقم 2010)، وعبد بن حميد في مسنده (1/ 357، رقم 1186)، والحاكم في المستدرك (631/ 4، رقم 8749). (4) حديث: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) رواه الترمذي والبيهقي عن أنس مرفوعا وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: حسن صحيح غريب وقال البيهقي: إسناده صحيح وأخرجه هو وأحمد وأبو داود وابن خزيمة عن أنس من وجه آخر وهو وابن خزيمة من طريق أخرى عن أنس أيضا بلفظ: «الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي» وهو وحده عن مالك بن دينار عن أنس بزيادة وتلا هذه الآية: «إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم