تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

10.

تمهيد قواعد الإيمان

التي لا فائدة في تعدادها، ويكفي عن الجواب في الوجوه المذكورة.

مدخلا كريما وعن يزيد الرقاشي عن أنس بلفظ: قلنا يا رسول الله لمن تشفع قال: لأهل الكبائر من أمتي وأهل العظائم وأهل الدماء وعن زياد النميري عن أنس بلفظ: «إن شفاعتي أو إن الشفاعة لأهل الكبائر وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن جابر مرفوعا بلفظ الترجمة زاد محمد بن ثابت في رواية الطيالسي فقال جابر: فمن لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة» وزاد الوليد بن مسلم في روايته عن زهير: فقلت ما هذا يا جابر قال: نعم يا محمد إنه من زادت حسناته على سيئاته فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب وأما الذي قد استوت حسناته وسيئاته فذلك الذي يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة وإنما الشفاعة شفاعة رسول الله لمن أوبق نفسه وأغلق ظهره». وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق الشعبي عن كعب بن عجرة قال: قلت: يا رسول الله الشفاعة الشفاعة قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». ورواه عبد الرزاق عن طاووس رفعه كالترجمة بزيادة يوم القيامة وقال: هذا مرسل حسن يشهد لكون هذه اللفظة شائعة بين التابعين ثم روى عن حذيفة بن اليمان: «أنه سمع رجلا يقول: اللهم اجعلني ممن تنصيبه الشفاعة لمحمد و و و و و و و و و لكن الشفاعة للمذنبين المؤمنين أو المسلمين». ورواه الخطيب عن أبي الدرداء بلفظ: «شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي وإن زنى وإن سرق على رغم أبي الدرداء».

((

والحديث غير ثابت عند أصحابنا إجماعا لمعارضته المتواتر القطعي الدلالة والثبوت من آي القرآن الكريم والمعارضة الثابت الصحيح من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله عن جابر بن زيد رحمه الله مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي يحلف جابر عند ذلك: ما لأهل الكبائر شفاعة لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في كتابه وإن جاء الحديث عن انس بن مالك أن الشفاعة لأهل الكبائر فو الله ما عنى القتل والزنى والسحر وما أوعد الله عليه النار وذكر أن أنس بن مالك يقول: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ما كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الكبائر. وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم.

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله (1/ 270، رقم 1004)، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب في الشفاعة (236/ 4، رقم 4739)، والترمذي في سننه كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (4/ 625، رقم 2435)، وابن ماجه في سننه كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة (2/ 1441، رقم 4310)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 213، رقم 13245)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب الحوض والشفاعة 13245 (14/ 386، رقم 6467)، والحاكم في المستدرك (2/ 414، رقم 3442)، والطبراني في المعجم الأوسط (106/ 6، رقم 5942)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب النفقات باب أصل تحريم القتل في القرآن (17/ 8، رقم 15616).