تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

زيادات الباب الأول

الجواب:

صلے

عن الوجه الأول في أعدادها لأنه الباب المدخول منه إليها، وبشدة كون انسدادها (1)، فنقول في الجواب عنه، ونسأله تبارك وتعالى أن يوفقنا في أقوالنا لسدادها: إن الخلود موضوع في لسان العرب لمعنى الدوام المستمر الذي ليس له انصرام، فحديث الخروج ينافيه {فهو (2) منه بمنزلة الأروى من الأنعام، قال {الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرِ مِن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْن مِتَ فَهُمُ الْخَلِدُونَ (4) والخلود المسموع من لسان العرب في ذلك الجماد، ليس انقطاعه من أصل وضعه بمستفاد، وإنما استفيد من الأخبار عن الواحد القهار، بأن (5) هذه الدار ما فيها من المهالك على شفا جرف هار، فلا بقاء لوجود إلا الله الذي

وجميع

وجب لذاته الوجود.

وقد اتفق المختلفون في الخلود على أن التأبيد لا يقتضي ولا يفيد إلا معنى الدوام الذي لا ينقطع ولا يبيد، وقد صح فيه الانقطاع بالإضافة إلى الدنيا بما ليس عليه بمزيد من كلام المعبود، كما صح الانقطاع في الخلود، ﴿من﴾ دليل كلام العبيد، قال الله تعالى في مسجد، الضرار لنبيه المختار: ﴿لَا نَقُمُ فِيهِ أَبَدًا (7) أي ما دمت حيا أو ما دام المسجد مسجدا، وقال له في المنافقين: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ (8)﴾ أي لا تصل على أحد منهم

مات ما دمت حيا لأنه مات على كفره.

(1) في أ: اسدادها.

(2) سقط من: ب.

(3) سقط من: ب. (4) الأنبياء 34 (5) في أ: فإن. (6) سقط من: أ.

(7) التوبة 108

(8) التوبة 84