تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

زيادات الباب الأول

الكبير

، والشيخ أبو سعيد وهو من الإباضية في كتاب الاستقامة فكان (2) في إيراده الخير الكثير حيث أفاد جواز أن يسند إليه ما لم يكن عنه إذا وافق الكتاب المنير، ورد ما قاله إن خالفه ولن يخالفه ولكن على سبيل الفرض (3) والتقدير

(4)

وما نحن بصدده من (4) انقطاع الوعد والوعيد من قبل {صح (5) المنافي للقرآن المجيد لأنه نوع من الأخبار التي يستحيل عليها جواز النسخ والتبديل وإنما هو

على الخصوص في الأوامر والنواهي على ما دلت عليه النصوص.

وأما أن يرجعوا إلى العدل والإنصاف، ولكن لا يكون ذلك إلا بالإقرار والاعتراف بأن الخلود والتأبيد لا يفيدان في الآخرة إلا معنى الدوام الذي لا يبيد، وأنهما من الأمور الإضافية، فهما بالإضافة إلى الدنيا منقضيان لانقضائها، وبالإضافة إلى الآخرة دائمان لدوامها وبقائها.

وبأن الغفران المطلق والمعلق من الآيتين الكريمتين على ما سنذكره إن شاء الله في تفسيرهما في الجواب على الوجه الثالث.

وأما أن يثبتوا على ما هم فيه من اختباط العشوى فتكون تلك الدعاوى في

(1) التفسير الكبير أو تفسير الفخر الرازي أو مفاتيح الغيب أسماء عديدة والمسمى واحد والمؤلف هو الإمام محمد بن عمر بن الحسن الرازي وتفسيره هذا من أوسع التفاسير ويتميز بالاستطراد وتصريف الأفعال والابعاد في الجدل والنقاش ويعرض للقراءات المختلفة وقد يخرج المعاني على كل قراءة وقد يخرج للقراءة بما قاله النحويون وهو يعتمد كثيرا على الرأي وقليلا على الأحاديث حتى في الجدل الفقهي الذي تصدى به لأقوال الفقهاء ويكثر من الاستشهاد بالشعر للاستدلالات اللغوية أو البلاغية كما أن تفسير مفاتيح الغيب غني بأسباب النزول مسندة كانت أو غير مسندة

وفي الغالب ما يسندها إلى صحابي أو تابعي والكتاب مطبوع في ستة عشر مجلدا.

(2) في أ: لكان. (3) في أ: الغرض.

(4) في أ: عن.

(5) سقط من: ب.

(6) سقط من: أ. (7) في أ: فيكون.