الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨101
تمهيد قواعد الإيمان
الباطل مستوية الأقدام وفيه ما فيه على سبيل الإيهام (1) لخروج مدعيه عن ملة
الإسلام نعوذ بالله من الخذلان المبين ونسأله الاعتصام بعروة حبله المتين. والجواب عن اعتراض القاضي ﴿و (2)﴾ البيضاوي، بأن (3) الخلود لو لم يفد في
أصل وضعه غير الدوام، لكان تقييده بالتأبيد من اللغو في الكلام.
إن الأبد وإن وافق الخلود على معنى استغراق زمان الاستقبال، فكونه طرفا له ليس من اللغو، فيصح به الاعتدال، للدليل المبين (4) {القاضي (5) بصلوح قط ظرفا لمضمون لما الجازمة مع اتفاقها على معنى (6) استغراق الزمان الماضي، وكون لما كقط في هذا المعنى من أحد الفصول بينهما، وبين لم على ما دل عليه استقراء الأصول، وكون مضمون هذا الحرف مصر وفا لهذا الظرف، مع اتفاقهما على استغراق الماضي من الزمان، من الدليل الواضح البيان، على تمادي جهل من زعم أن التقييد (7) بكلمة التأبيد للخلود المفسر بالدوام، مع اتفاقهما على معنى استغراق زمن الاستقبال من اللغو في الكلام.
على أنه كلامه أولى بأن يطرح ويلقى فلا يلتفت إليه ويصغى، لأن (8) تقييد المظروف بظرفه لمزيد التأكيد والتقرير، ليس بأشد من إتباع الموصوف بوصفه للبيان له والتفسير، وليس بأشد (9) من التكرار للفظ واحد مرتين أو مرارا، بما قد
(1) في أ: الإبهام. (2) سقط من: أ. (3) في أ: لأن. (4) في ب: البين.
(5) سقط من: ب. (6) سقط من: أ. (7) في ب: التفنيد. (8) في ب: لا. (9) في أ: أشد.