الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥165
زيادات الباب الأول خان (1) الأمين فصدها (2). عن حيدرة (3) ونحو ذلك مما يطول به الوصف. وأما شهرة الحق فهو ما اشتهر مما هو في الأصل واقع فالعلم به ضروري ليس له دافع ولو أجمع على خلافه أهل الدنيا في ضرب المثل لما جاز قبولهم كما ترى في هذا القرآن الكريم الذي صح عندنا بالتواتر أنه هو الكتاب المنزل من عند الله على لسان رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وما قد صح عندنا بالتواتر الصحيح أراد من تواتر ديننا عن الأئمة السالفين وغير ذلك مما يطول به الوصف فظهر أن لا فرق بين الشهرتين إلا كون شهرة الحق قد تحقق أصلها في الواقع وتلك بالعكس وذلك شيء لا يبلغ إليه إلا بالتوفيق اللهم اجعلنا من
أهله يا كريم فظهر بذلك أن شهرة الدعوى إذا قضت على أحد بشيء فلا يجوز قبولها جزما وبقي الكلام في شهرة الحق فنقول على معاني ما يوجد: إنها إذا قضت على أحد بحدث في نفس الجملة من ردها أو رد شيء منها أو الشك فيها أو في شيء منها فلا يسع من بلغ إليه ذلك جهل تضليل راكبه أو حدث في تفسير الجملة مما تقوم به الحجة من العقل فكذلك أيضا إلا أنه ارخص من الأول لما يوجد في بعض القول من السعة له إذا ضاق عن البراءة أو حدث باستحلال الحرام أو تحريم الحلال (4) في الدين فالقول فيه كذلك أيضا إلا أنه أرخص مما قبله، لأنه في الأصل مما لا تقوم به الحجة إلا بالعبادة.
(4)
إلا أن أكثر القول في هذا، والذي من قبله بعدم الرخصة في جهل ضلال راكبهما، أو حدث على وجه الانتهاك بما يدين المحدث بتحريمه، فأكثر القول
(1) في ب: فإن.
(2) في ب: قصدها.
(3) حيدرة لقب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
(4) في أ: الحلال.