تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

166

تمهيد قواعد الإيمان

فيه أنه ما لم يتوله العالم بحدثه ذلك، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منه من أجله أو يقف عنهم فانظر في ذلك.

فتلك أربع مراتب بعضها فوق بعض، فضع كل واحدة في موضعها تصب إن شاء الله والله أعلم. فانظر في جميع ذلك ولا تأخذ منه إلا الحق.

الفرق بين شهرة الدعوى وشهرة الحق

مسألة:

جواب آخر لهذه المسألة:

{إن (1) الفرق (2) بين شهرة الدعوى وشهرة الحق غامض دقيق، لا يهتدي أحد إليه إلا بفضل الله وتوفيقه، والفصل بينهما على معنى ما يوجد فيه عن أهل العدل، أن كل شيء أصله دعوى، فلا يزال على ذلك ولو تواترت به الأخبار في كل دار، ولا يجوز قبوله بذلك الاشتهار، وأن كل شيء أصله حق، فالآخذ بما فيه

(3) الاشتهار (4) فيه محق، وذلك شيء ليس له طريق إلا الهداية والتوفيق. وأما ما ذكرت من معنى الالتباس، على الضعيف من الناس، في التمييز بينهما، وقد أدى إليه الاشتهار (5) كفر أحد، فضعف عن البراءة منه لخوفه أن تكون تلك الشهرة شهرة دعوى فكفى بما رفعته عن شيخنا الحبيشي رحمه الله رحمه الله من الرخصة لمن ضعف عن البراءة من أهل الأحداث مع ولاية المسلمين على براءتهم منه

(1) سقط من: أ. (2) في أ: والفرق. (3) في ب: من.

(4) في أ: الإشهار. (5) في أ: الإشهار.