الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١زيادات الباب الأول
171
وأما الضرب الثاني وهو الذي لا تلزمه فيه إلا التوبة وكان قد انتهكه مع الدينونة بتحريمه فيسعه جهل علمه، وترك السؤال عنه إذا تاب الله منه بعينه إن هدي إليه أو في جملته من كل معصية الله كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر والزنى على غير الإكراه وما قد انتهكه.
ومن غيره
حكم الوقوف في حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر
مسألة:
وما يلزم من وجد الاختلاف في الأحداث التي في عمان في زمان الصلت بن مالك (1) وراشد بن النظر (2) وموسى بن موسى (3) فقال قوم: إنها دعاوى، وقال قوم: إنها بدعة وضاق عن معرفة المحق من المبطل، فلم يعتقد في إحدى الطائفتين اعتقاد تخطئة، ولا تصويب أيسعه هذا ويكون سالما أم لا؟.
(1) الإمام الصلت بن مالك الخروصي بويع بالإمامة سنة 237 هـ خلفا لسلفه الإمام المهنا بن جيفر وفي عهده أحتل نصارى الحبشة سقطرى فحررها الإمام بجيش عظيم ثار عليه موسي بن موسي
وراشد بن النظر لما ضعف حاله فاعتزل الإمامة ولزم داره حتى وافته المنية سنة 275 هـ. (2) الإمام راشد بن النظر الفجحي اليحمدي بايعه موسى بن علي بعد اعتزال الإمام الصلت سنة 272 هـ وأقام بنزوى ولم ير صحة إمامته جماعة من العلماء وكانوا متمسكين بإمامة الصلت بن مالك فكانت بينهم وقعة الروضة ثم إن موسى بن موسى عزل إمامه راشد وفسقه وبرئ منه حتى وفاته سنة 285 هـ. (3) الشيخ موسى بن موسى بن علي بن عزرة الإزكوي علامة وسياسى وقائد عظيم وهو نجل العلامة الكبير موسى بن علي خرج على الإمام الصلت وأوقع بذلك فتنة اشتعلت نارها لقرون عديدة في عمان وخلع الإمام راشد بن النظر فلما بويع الإمام عزان بن تميم خاف من موسى فعاجله بجيش عظيم وتمكن من قتله سنة 278 هـ.