الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤174
فصل
تمهيد قواعد الإيمان
حكم تولي علي بن أبي طالب بناء على ما ورد فيه من الأحاديث
ومما هو عن شيخنا العالم سلطان بن محمد البطاشي على نسق كلام
عنه متقدم:
وأما ما أنت له طالب من بيان الكلام في (1) علي بن أبي طالب، وما يروى فيه من سعادته على لسان رسول الله الله و وقوله فيه: «اللهم والي من والاه وعادي من عاداه (2) فهذه طريقة عند من صحت معه توجب ولايته على الحقيقة، وعلى من صح معه ذلك فيه التزام ولاية نفسه، والبراءة مما يأتيه من ضد الحق وعكسه إذ (3) لا يجوز قبول الباطل من أحد من العبيد من أجل أنه سعيد، وعلى من لم معه ذلك فيه أن لا يكذب به، لأنه من الغيب الذي يحتمل كونه فلا (4) ريب، ولكن لا يجوز له التحقيق لما صح فيه عند هذا الفريق.
يصح
(1) في ب: عن.
(2) الحديث أورده العقيلي في ضعفائه وهو من طريق الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلا أنه تكلم في إسناده من جهة عمر و ذو مر الكوفي ثم ذكر الحديث وقال: وقد روي هذا بإسناد أصلح من هذا الإسناد والحديث بتمامه عن علي عنه قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه».
ورواه الإمام أحمد في مسنده عن بريدة رضي الله عنه قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير فقال: يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: من كنت مولاه فعلي
مولاه».
أخرجه الترمذي في سننه كتاب المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (633/ 5، رقم 3713)، والإمام أحمد في مسنده (347/ 5 رقم 22995)، وأخرجه أيضا في فضائل الصحابة (2/ 584، رقم 989)، والحاكم في المستدرك (119/ 3، رقم 4578)، وابن أبي عاصم
في الآحاد والمثاني (4/ 325، رقم 2357)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 271، رقم 1276).
(3) في ب أو.
(4) في ب: بلا.