الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥175
زيادات الباب الأول فيكون حكم على هذا كحكم (1) غيره من (2) الناس يواليه إذا استحق الولاية، ويعاديه (3) بالظاهر إذا استحق العداوة، وعلى كل واحد من الفريقين أن يقف فيه على حده لا يرجع عنه (4) إلى ضده، فتكون (5) ولايته بالحقيقة واجبة على من صح معه ذلك، وعداوته بالظاهر واجبة عند من لم يصح معه ذلك، إذا أتى شيئا مما فاعله هالك، ولا تضره تلك المعادات المروية من قوله: وعاد من عاداه لأنها على من صحت عنده، وتأدت إليه دون من لم تصح (6) عنده لقيام الحجة بها عليه، ولا تقوم الحجة بذلك إلا من وجهين:
أحدهما: السماع من لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في حقنا مما لا سبيل إليه. والثاني: الشهرة الصحيحة التي توجب العلم الضروري الذي لا يجوز عليه الشك، وذلك لم يصح فيه إلا من طريق الخصم فلم يجز تحقيقه عند أهل العلم، وتركوه لأهله.
فإن صدقوا ﴿فيه﴾ فلهم، وإن كذبوا فعليهم إلا أن يكلفوا الناس علم ما فيه لديهم، ولم يعذروهم من البراءة منهم أو الرجوع إليهم فيكونوا بالبراءة أولى.
وأما عداوة الظاهر في ولي الحقيقة إذا أتى شيئا من الباطل، فلا بأس بها بل هي لازمة على من لم تصح (8) معه سعادته، ولئن عاداه بالظاهر فقد وافق ولايته
(1) في ب فيكون حكم على عنده حكم.
(2) في ب: عند.
(3) في ب: ويعاد به.
(4) في ب: عنده.
(5) في أ: فيكون.
(6) في أ: يصح.
(7) سقط من: أ. (8) في أ: يصح.