تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

زيادات الباب الأول

185

الخصوص، فقوله تعالى تشريفا لنبيه وتكريما، وتنبيها للمؤمنين وتعليما: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (1) وقوله إخبارا عن حملة (2) العرش الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (3)) إلى قوله: {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (4) وقوله تعالى لنبيه: فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (5)).

الله

وقوله حكاية لدعاء نبيه إبراهيم عليه السلام: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَى وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (6) وقوله حكاية لنبيه نوح عليه السلام: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَى وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (7) إلى أمثال ذلك من الدعوات، وما أشبهها في ذلك من أحكام الآخرة، فقد أخبر الله عن حياة المؤمنين وسلامتهم في دار السلام على سبيل الدوام، فقال: {أُولَتيك يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (35) خَلِدِينَ فِيهَا حسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (8).

ثم أخبر عنهم بأن بعضهم يحيي بعضا {هنالك (9) بما قد ثبت لهم من ذلك

(1) الأحزاب 56 (2) في أ: جملة. (3) غافر 7

(4) غافر 9

(5) محمد 19

(6) إبراهيم 41

(7) نوح 28 (8) الفرقان 75 (9) سقط من: أ.