الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦196
تمهيد قواعد الإيمان
قصر الشفاعة على أهل الإرتضى فجعلوها بما خيل إليهم في الفريق المسخوط
عليهم.
ومما يوافق هذه الآيات من صحيح الروايات ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
الله من
صل الله علم
على المنبر: يا عباس عم رسول الله (1) و يا فاطمة بنت محمد و يا آل محمد جميعا إني والذي نفسي بيده عند ربي لمطاع مكين فلا تغرن امرأ نفسه ﴿و (2)﴾ يقول: أنا عم رسول الله له أو تقول: ابنة محمد أو من آل محمد اشتروا أنفسكم فإنكم إن لم تفعلوا هلكتم مع من عرفتم هلاكه إني على الحوض يوم القيامة فارط فيرد علي ناس من أصحابي ثم يأتيني رجل قد عرفته من أصحابي ليختلجن بفروة رأسه عظم ثم لآخذن بحجرته فأقول: أرسلوه إنه من أصحابي فيؤخذ بيدي فكاكا أرسل أرسل فإنه والله ما مشى {من (3) بعدك قدما وإنما مشى بعدك القهقرى ليدخل جهنم فلا أستطيع له شيئا الحذر الحذر يا آل
محمد (4)).
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: أ. (3) سقط من ب.
الله شيئا
(4) رواه أبو هريرة رضي الله عنه وهو في الصحيحين وغيرهما غير أني لم أجده بهذه الزيادة الواردة في شأن الحوض وهذه رواية الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: «لما أنزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت رسول الله سليني بما شئت لا أغني عنك من الله شيئا». والحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله مرسلا عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله وسيأتي ذكره قريبا. وفي الباب عن عائشة.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله (1/ 272، رقم 1005)، والبخاري في صحيحه كتاب الوصايا باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب (3/ 1012، رقم 2602)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب في قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين) (1/ 192، رقم 204)، والترمذي في سننه كتاب تفسير