الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١201
زيادات الباب الأول تعالى: ﴿وَجَزَاؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا (1)﴾ و {وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا (2)) فالجزاء بالأمثال على سيئات الأعمال عام في أهل الشرك والإنكار وفي عصاة أهل التوحيد والإقرار فلا خصوصية بالمثلية (3) في الوعيد لعصاه أهل التوحيد وإن كان مأخوذا من (4) الحديث عن النبي الله فإن كان فيه عصاة أهل التوحيد يعذبون بقدر أعمالهم فهو موافق لما في القرآن من الآيات في جزاء الذين كسبوا السيئات بأمثالها ونفي (5) الخروج من النار الثابت عندهم في الأخبار زائدا على ما اتفقت عليه الآيات والروايات من الجزاء للعصاة بمثل ما كسبوا من السيئات. فوجب طرح المزيد الذي يفيد بظاهره تكذيب القرآن المجيد المصرح لهم بالخلود في دار الوعيد ولا حجة لهم فيما يزعمون من طرح كلمة التأبيد، عند ذكر عقاب عصاة أهل التوحيد ﴿و﴾ على تقدير التسليم لذلك فكفى بالخلود
(6)
(V)
(9)
وحده دليلا على الدوام الذي لا يبيد حتى لو طرح ذكر الخلود مثلا في حقهم لكفى في حق الأشرار ذكر وعيدهم بالنار (8) إذ متى صح الدخول فيها افتقر (لخروج منها إلى دليل محكم لا يحتمل غيره في التأويل وذلك ليس بموجود في التنزيل والحديث الذي يخالف أخباره لا يجوز عليه التعويل.
ثم إن المذكور في الآيات والروايات من جراءات أهل الإساءات بمثل ما
(1) الشورى 40 (2) الأنعام 160 (3) في ب بين المثلية. (4) في ب: في.
(5) في أ: ولا في. (6) سقط من: ب.
(7) في ب: يكفي. (8) في ب: وعيدهم في بالنار. (9) في أ: فافتقر.