الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
وهي
تمهيد قواعد الإيمان
أحدا
كسبوا من السيئات عام في الأشقياء مشركا وموحدا فلا (1) يخص منهم مثلية دائمة مؤبدا وتقديرها بالحق لا يدخل تحت علم الخلق لاختصاص علمه بالخالق تبارك وتعالى لما قد تبين و (2) ظهر بحيث لا ينكر من جهل الخلق بمعرفة المماثلة بين عقوبات الدنيا وبين الأحداث التي يعاقب أهلها عليها عند القوام (3) من المسلمين كالحدود على الزني فإنها قد تكون قتلا بالسيف إن كان الزني بذات محرم وقد تكون رجما بالحجارة إن كان ممن أحصن وقد تكون مائة جلدة إن كان ممن لم يحصن وأقل القدر الذي (4) تجب به إحدى العقوبات الثلاث التقاء الختانين وما هو إلا لذة يسيرة في جنب تلك العقوبات الكبيرة. وقد تكون هذه العقوبات كذلك على من أفنى في الزنى زمانه الطويل من غير تفرقة بينه وبين من أصاب منه ذلك القدر القليل وهكذا القول في الحد على شرب الخمر من غير ما فرق بين من أحتسى منه حسوة وبين من شرب منه ملء فرق فإذا كان الأمر كذلك في العذاب الأدنى فلعذاب الآخرة أكبر لو كانوا
يعلمون.
ولعل الحكمة في تأبيد عقاب الآخرة أن العصاة لما عصوا إلها عظيما لا نهاية لعظمته، عاقبهم (5) عقابا لا نهاية له فكان هؤلاء {الرجال (6) بين (7) ترددهم في ثلاثة أقوال (8) أحقاء بأن يخاطبوا بقوله {تعالى (9): إِنَّكُمْ لَفِي قَولٍ تُختَلِفِ
(1) في ب: لا.
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: العوام. (4) في أ: التي.
(5) في ب: عاقبه. (6) سقط من: ب.
(7) في ب: في. (8) في ب: الأحوال.
(9) سقط من: أ.