تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

زيادات الباب الأول

203

يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أَفَكَ (1) أفلم (3) يروا إلى الحق الأبلج الدامغ للباطل اللجلج في سنة الله التي قد خلت في كتابه حيث قال في خطابه في وعد أهل ثوابه ووعيد أهل عذابه تارة: خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (3) بالجمع في التقييد) بين التخليد وكلمة التأبيد على طريقة التأكيد كقوله في أهل الجنة: جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ()) وكقوله في أهل النار: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أبدًا (6) وتارة يقتصر فيهم على الحكم بالتخليد مع طرح ذكر التأبيد كقوله في أهل الجنة: أولَتَبكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (7)) وكقوله في أهل النار (8): أُوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ () ().

وتارة يكون الاقتصار على ذكر الجنة والنار كقوله في أهل الجنة: إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ (10) وقوله في أهل النار: لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ (11)) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الجارية (11) على هذه الوتيرة التي لا يجهلها إلا أعمى البصيرة.

(1) الذاريات 7 - 9 (2) في أ: فلم.

(3) النساء 57

(4) في ب: التعبيد.

(5) البينة 8

(6) الجن 23

(7) البقرة 82

(8) ما بين المعقوفين سقط

من

النسخة:

(9) البقرة 39

(10) التوبة 111

(11) النحل 62