الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤204
(1)
تمهيد قواعد الإيمان
فكما أن اختلاف (1) العبارات الثلاث {في وعد أهل الجنة لا تقتضي خروج أحد من أهلها فكذلك اختلاف العبارات الثلاث (2)) في وعيد أهل النار لا
يقتضي خروج فسقة أهل الإقرار والكل فريقان في غير موضع من القرآن فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ (3)} و {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (4) فالحكم فيهما بالثواب والعقاب واحد لا يختلف عند أولي الألباب، المتقنين لأحكام الكتاب الحاصلين عند ورود الشبهات على الجواب الموافق للحق والصواب.
وقد قال الله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَى وَمَا أَنَا بِظَلَم العبيد (5) وكما (6) لا يبدل القول لديه في حق أهل الوعد، فلا (7) يبدل القول لديه في حق أهل الوعيد،
وحمل الضد على ضده كثير، كما جاء حمل النظير على النظير.
صرح
فإن قالوا: قد أئمة التفسير أن حرف النفي إذ وليه الضمير أفاد تخصيصه بالخبر فعلا كان أو صفة كقوله تعالى إذا كان الخبر صفة: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا () () () وقوله: {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكيل (9) وقوله: وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزِ (10) ونحو ذلك حيث قالوا في هذه الصور بتخصيص نفي الأخبار عن الضمائر الواقعة بعد حرف النفي مع ثبوت الاتصاف بها لغيرهم
(1) في ب: فكمال اختلاف.
(2) ما بين المعقوفين سقط
(3) الأعراف 30
(4) الشورى 7
(5) ق 29
(6) في ب: فكما.
(7) في ب: لما.
(8) هود 29 (9) الأنعام 107
(10) هود 91
من النسخة: ب.
هذه