الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩زيادات الباب الأول
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَن وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا (1).
69
209
والله تعالى يقول: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى (2) وهم يقولون بالشفاعة لأهل الكبائر المسخوط عليهم والله تعالى {يقول (3): {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ (4) وهم يقولون: إنها تدركه بلا مبالاة في مصادمة هذه الأخبار بالرد والإنكار، فأثبتوا ما نفى ونفوا ما أثبت، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
ولولا تسترهم في ذلك بالتأويل، لكانوا من المشركين الرادين لأحكام التنزيل، فصدق فيهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام الأئمة: «إن المرجئة يهود هذه
الأمة (5)».
ثم ﴿إن﴾ ما يروونه من الشفاعة) لأهل الكبائر من الموحدين فيه احتمال وجه حق في تأويل المهتدين، وذلك بأن يقال: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي إذا تابوا منها كما كان كثير من اطلاقات القرآن والحديث، مردود إلى حكم التقييد، بما يناسبه من المعنى السديد، كقوله تعالى: {قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى
(1) الفرقان 68 - 70 (2) الأنبياء 28
(3) سقط من: ب.
(4) الأنعام 103
(5) أورده الإمام الربيع بن حبي رحمه الله في المسند عن الإمام جابر بن زيد رحمه الله مقطوعا قال: «المرجئة يهود أهل القبلة لأنهم يعدون أهل المعصية الجنة وقالوا: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة كما قالت اليهود والنصارى. ورواه غير الربيع مقطوعا عن سعيد بن جبير بلفظ: «المرجئة: أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد رحمه الله (1/ 260، رقم 944)، وعبد الله بن أحمد في السنة (341/ 1، رقم 723).
(6) سقط من: أ.
يهود القبلة».
(7) في ب: الشاعة.