تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

218

تمهيد قواعد الإيمان

لتتضح لنا صور مبانيه، لكون العلم خير من الجهل، فتفضل علينا أيها الشيخ بإيضاح ما عندك من العلم فيه وعليك السلام.

الجواب:

أقول: قد تأملت بحمد الله فيما أورده هذا الشيخ في هذه المسألة، وما أوضحه من الأقيسة جزاه الله عنا خيرا، وما أحسن ما نبه عليه من حث الضعفاء على التثبت (1) في الفتيا وإرشادهم إلى التوقف، وترك العجلة عن (2) استعمال الأقيسة التي لا يهتدي إليها إلا أكابر العلماء المتبصرين بنور من الله تعالى.

(2)

ولكنه ليته لما قال هذا قدم فيه بنفسه، فاحتج بوقوف أبيه في المسألة المذكورة، على ما به من وفور العلم، وسعة الفهم، وفيضان الأنوار الإلهية، على قلبه بدليل آثاره البهية، لكان ذلك أقوم له سبيلا، وأوضح حجة ودليلا، ولما تعاطى شرحها بالقياس، صار ﴿فيه (3)﴾ كغيره من الناس، فمأخوذ من قوله ومنبوذ لأنه في الحق كغيره) ولا ندري ما قاله الشيخ أبو نبهان رحمة الله عليه، في تصريح أو إشارة إذ لم يصرح به في العبارة.

وكان عمدة ما يذهب إليه في هذا أن الحر لا قيمة له في حياته، ولا بعد مماته، فكيف يزاحم الأموال بالقيم، فهذا من قوله صحيح، فهو جلي، وأمر واضح لا غبار (ه) عليه، وبه حصل اللبس في هذه المسألة، ووقع الإشكال فاحتيج فيها إلى النظر والاستنباط والاجتهاد بالرأي والقياس، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وأما قوله: لو تعمد على قتلهم لم يصيروا ديات، بل يصيروا قصاصا، فهذا

(1) في ب: التثبيت.

(2) في ب: على. (3) سقط من: ب.

(4) في ب: لغيره. (5) في أ: غيار.